الشوكاني
65
نيل الأوطار
الشربة الآخرة التي وجد خبل العقل عقبها قيل لهم : وهل هذه التي أحدثت له ذلك إلا كبعض ما تقدم من الشربات قبلها في أنها لو انفردت دون ما قبلها كانت غير مسكرة وحدها ؟ وأنها إنما أسكرت باجتماعها واجتماع عملها فحدث عن جميعها السكر . قوله : والمزر بكسر الميم بعدها زاي ثم راء . قوله : من جيشان بفتح الجيم وسكون الياء تحتها نقطتان وبالشين المعجمة وبالنون وهو جيشان بن عيدان بن حجر بن ذي رعين قاله في الجامع . قوله : من طينة الخبال بفتح الخاء المعجمة والموحدة المخففة يعني يوم القيامة . والخبال في الأصل الفساد وهو يكون في الأفعال والأبدان والعقول . والخبل بالتسكين الفساد . وعن عائشة : قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كل مسكر حرام ، وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام رواه أحمد وأبو داود والترمذي . وقال : حديث حسن . وعن ابن عمر : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما أسكر كثيره فقليله حرام رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني وصححه . ولأبي داود وابن ماجة والترمذي مثله سواء من حديث جابر ، وكذا لأحمد والنسائي وابن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وكذلك الدارقطني من حديث الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وعن سعد بن أبي وقاص : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قليل ما أسكر كثيره رواه النسائي والدارقطني . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتاه قوم فقالوا : يا رسول الله إنا ننبذ النبيذ فنشربه على غدائنا وعشائنا ، فقال : اشربوا فكل مسكر حرام ، فقالوا يا رسول الله إنا نكسره بالماء فقال : حرام قليل ما أسكر كثيره رواه الدارقطني . وعن ميمونة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تنبذوا في الدباء ولا في المزفت ولا في النقير ولا في الجرار وقال : كل مسكر حرام رواه أحمد . وعن أبي مالك الأشعري : أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ليشربن أناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها رواه أحمد وأبو داود وقد سبق . وعن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه رواه أحمد وابن ماجة وقال تشرب مكان تستحل . وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :